عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

248

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

فهو الكمال والتمام ، فقد يكشف الله ( للصادق ) « 1 » ذلك منعا واطلافا في يقظة أو منام . [ وقد روينا ] « 2 » أن الشيخ عبد القادر « 21 * » رضى الله تعالى « 3 » عنه قال له بعض الصالحين : لم تزوجت ؟ فقال : ما تزوجت حتى قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج . ( وقال ) « 4 » أيضا : كنت أريد الزوجة مدة من الزمان ولا أتجرأ على التزوج خوفا من تكدير الوقف . فلما صبرت إلى أن بلغ الكتاب أجله ، ساق الله إلى أربع ( أزواج ) « 5 » ما فيهن إلا من ( تنفق ) « 6 » على إرادة ورغبة ، يعنى اختيارا ومحبة . قالوا : ومن ( صبر ) « 7 » من الصوفية على العزوبة إلى ( أن ) « 8 » بلوغ « 9 » الكتاب أجله تنتخب له الزوجة [ لوحة رقم 66 ] انتخابا . ويهئ الله له أعوانا وأسبابا ، وينعم برفق يدخل عليه ، وبرزق يساق إليه . ( قلت ) « 10 » : وأخبرني بعض الفقراء المجردين والمرتاضين المجتهدين قال تاقت نفسي إلى النكاح واشتد على ذلك وتعبت ، ثم ذكر كلاما معناه أنه قصد في ذلك زيارة قبر بعض المشايخ الكبار من مسيرة عدة أيام ، مؤملا تفريج ضيقه وراجيا قضاء حاجته من الله تعالى على يديه ، وهو لا يقدر على شئ من مؤن النكاح . ولا يرضى أحد من الناس يزوجه لشدة فقره ورثاثة حاله ، فلما صار بينه وبين قبر الشيخ مرحلة أو قال ثلاث مراحل ، لقيه شخص لا يعرفه جاء جهة قبر الشيخ ، فسلم عليه وقال له : الشيخ يسلم عليك ويقول لك : حاجتك قد قضيت ( إن ) « 11 » شئت صل إلى وإن شئت ارجع . فلم يرجع بل استمر على قصد الزيارة ، فمر في طريقه على جماعة جلوس في بلد ، فعرض عليه كبيرهم بنتا له يزوجه إياها ، وما كان أحد منهم يعرفه ولا أعلم أحدا من الخلق

--> ( 1 ) في ( ب ) ( للصادقين ) . ( 2 ) وقد بياض في ( ب ) ، ( قد روينا ) مطموسة في ( ك ) . ( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ب . ( 4 ) بياض في ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) ( زوجات ) . ( 6 ) في ( ك ) ( ينفق ) . ( 7 ) في ( ب ) ( أصير ) . ( 8 ) ( أن ) زيادة من ( ط ) . ( 9 ) في ( ط ) ( بلغ ) . ( 10 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 11 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( فإن ) . ( 21 * ) انظر ص 24 .